سعيد حوي
1914
الأساس في التفسير
ثم قال الألوسي : ( فإن المتعارف أن اليوم من طلوع الشمس إلى غروبها ولم تكن هي حينئذ . نعم العرش وهو المحدد على المشهور موجود إذ ذاك على ما يدل عليه بعض الآيات ، وليس بقديم كما يقوله من ضل عن الصراط المستقيم لكن ذاك ليس نافعا في تحقق اليوم العرفي وإلى حمل اليوم على المتعارف وتقدير المضاف ذهب جمع من العلماء ) . ثم قال الألوسي . ( وإلى حمله على اللغوي ، وعدم التقدير ذهب آخرون وقالوا : كان مقدار كل يوم ألف سنة ، وروي ذلك عن زيد بن أرقم ) . وقال صاحب الظلال في الستة أيام التي تم فيها الخلق : ( فأما الأيام الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض ، فهي كذلك غيب لم يشهده أحد من البشر ولا من خلق الله جميعا : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ . . وكل ما يقال عنها لا يستند إلى أصل مستيقن . إنها قد تكون ست مراحل . وقد تكون ستة أطوار . وقد تكون ستة أيام من أيام الله التي لا تقاس بمقاييس زماننا الناشئ من قياس حركة الأجرام إذ لم تكن قبل الخلق هذه الأجرام التي نقيس نحن بحركتها الزمان ! . . وقد تكون شيئا آخر . . فلا يجزم أحد ما ذا يعني هذا العدد على وجه التحديد . . وكل حمل لهذا النص ومثله على « تخمينات » البشرية لا يتجاوز مرتبة الفرض والظن - باسم « العلم ! » الذي لا يتجاوز في هذا المجال درجة الظنون والفروض ) . 2 - قال ابن كثير : ( وأما قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها ، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح ، مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما وحديثا : وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله ، فإن الله لا يشبهه شئ من خلقه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ بل الأمر كما قال الأئمة ، منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال : من شبه الله بخلقه كفر ، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه ، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات القديمة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ، ونفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى ) 3 - في قوله تعالى : يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً معجزة كبرى إذ فيها تقرير